ابن عربي
160
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الطهارة . والطهارة التي هي غير حادثة مالها هذا الحكم ، فإنه طاهر الأصل لا عن تطهر ( العارف بحسب ما يقام فيه وما يكون مشهده ) ( 137 ) فالإنسان في هذه المسالة ، إذا كان عارفا ( فهو ) بحسب ما يقام فيه ، وما يكون مشهده . فان أعطاه شهوده أن يلبس ( الخف مقطوعا ) مع وجود النعلين ، حذرا من أثر العلو في ظاهر قدمه ، عصم بلباسه قدمه من ذلك الأثر . وإن كان عنده قوة إلهية يدفع بها ذلك الأثر ، قبل أن ينزل به لبس النعلين ، ولم يجز له لباس المقطوعين . إذ كان الأصل في استعمال ذلك عدم النعلين . فرجح الكشف والاعلان على الستر والاسرار في معرفة الله في الملا الأعلى . وهو علم التنزيه ، المشروع والمعقول . ( درجات التنزيه في العقل ) ( 138 ) فان التنزيه له درجات في العقل : ما دونه ، تنزيه بتشبيه ، وأعلاه ، عند العقل ، تنزيه بغير تشبيه . ولا سبيل لمخلوق إليه إلا برد